محمدحسن القبيسي العاملي

31

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

ولا يعرف اللّه تعالى حق معرفته الا الانسان العالم بالله . . العامل بمنهجه القويم . . لذلك خلق اللّه الكون وما فيه لهذا الانسان . . « وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا » . « وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » . « أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » « وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » . وبهذا الصدد انقل كلمة لاحد عمالقة الفكر الاسلامي صاحب كتاب « معالم الدين » يقول في مقدمة الكتاب : « ان المعقولات تنقسم إلى موجودة ومعدومة ، وظاهر أن الشرف للموجود ثم الموجود ينقسم إلى جماد ونام ، ولا ريب ان النامي اشرف ، ثم النامي ينقسم إلى حساس وغيره ، ولا شك ان الحساس اشرف ، ثم الحساس ينقسم إلى عاقل ، وغير عاقل ، ولا ريب ان العاقل اشرف ، ثم العاقل ينقسم إلى عالم وجاهل ، ولا شك ان العالم اشرف ، فالعالم حينئذ اشرف المعقولات » . الملاحظ في القرآن : انه كتاب متفرق الاجزاء متقطع ومختل الترتيب ، من جهة والمواضيع والمسائل المطروحة فيه ، لأنه كان ينزل نجوما وبشكل متفرق على رسول اللّه ( ص ) وفي ظرفية 23 سنة ليتابع الاحداث والوقائع ويرافق مسيرة الدعوة ومراحلها المختلفة ، فكانت الآية والسورة تنزل مثلا للتعليق على